السيد أحمد الحسيني الاشكوري

50

في رحاب الولاء

* عصراً اشتركنا في الاحتفال المقام بمناسبة افتتاح مكتبة كاشف الغطاء ، وكان المتحدث فيه الأستاذان العلامة السيد محمد بحرالعلوم والدكتور السيد حسن الحكيم . أصل هذه المكتبة متكوّنة من كتب المغفور له الشيخ علي كاشف الغطاء الكبير مؤلف « الحصون المنيعة » ، وكان من هواة الكتب مطبوعها ومخطوطها وقد سعى في اقتنائها سفراً وحضراً مساعي حثيثة ، وربما قدم شراء الكتب على الضروري من الملزومات اليومية وله قصص غريبة في ذلك يتناقلها الشيوخ . من طريف ما يقصه الشيبة بهذا الصدد : أن الشيخ خرج من البيت في تركيا لشراء ما يتغدى به وزوجته وكان كل ما يملكه في ذلك اليوم من المال بمقدار شراء الغداء ، فرأى امرأة عارضة كتاباً مخطوطاً للبيع ، فساومها بما يملكه من المال وعاد إلى البيت وتحت إبطه كتاب وهو فارغ اليد مما يتغدى به ، وعلى أساريره آثار الفرح والسرور بما ملك من مخطوطة نادرة . ثم نمت المكتبة بعض الشيء في أيام ولده ذائع الصيت الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء بما أهدي إليها من المطبوعات ، وكان لها غرفة كبيرة خاصة في المدرسة الدينية للأسرة هي مخزن الكتب وغرفة المطالعة . وبعده جُمّدت في عهد حكومة البعث التي جُمّدت في أيامها كل حركة علمية دينية بالإرهاب الذي نشره طغات الحزب الحاكم ، ولولا حنكة حفيد المؤسس صديقنا الشيخ شريف كاشف الغطاء لكانت المكتبة في خبر كان كما آل أمر عديد من مكتبات النجف